عيادة الزرفي للحجامة والاعشاب مع الطب الروحاني
مرحبا بالزائر الكريم حللت اهلا ورحلت سهلا يسر ادارة المنتدي ان تكون انت العضو الممتاز حتي تفيد وتستفيد.بادر فماذا تنتظر.....


هدية غالية جدا لكل معالج او لكل من يعالج نفسه 00212662231262
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فتاوى علماء أهل السنة والجماعة حول الرقية الشرعية*ما جاء في التمائم*

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
moustabssir
Admin
avatar

عدد المساهمات : 249
تاريخ التسجيل : 06/04/2010

مُساهمةموضوع: فتاوى علماء أهل السنة والجماعة حول الرقية الشرعية*ما جاء في التمائم*   الإثنين مايو 23, 2011 2:04 pm

ما جاء في التمائم
للشيخ إبن جبرين
حكم التميمة والحجاب بآيات قرآنية
سؤال: ما رأيكم في أمر التميمة والحجاب بآيات قرآنية بمعنى هل يجوز للمسلم أن يحمل حجابا به آيات قرآنية أم لا؟
الجواب: كتابة آية من القرآن وتعليقها أو تعليق القرآن كله على العضد ونحوه، تحصنا من ضر يخشى منه أو رغبة في كشف ضر نزل, من المسائل التي اختلف السلف في حكمها، فمنهم من منع ذلك وجعله من التمائم المنهي عن تعليقها لدخوله في عموم قوله صلى الله عليه وسلم: "إن الرقى والتمائم والتولة شرك " رواه أحمد وأبو داود، وقالوا: لا مخصص يخرج تعليق التميمة إذا كان من القرآن، وقالوا أيضا: إن تعليق تميمة من القرآن يفضي إلى تعليق ما ليس من القرآن. فمنع تعليقه سدا لذريعة ما ليس منه، وقالوا ثالثا: إنه يفضي إلى امتهان ما يعلق على الإنسان، لأنه يحمله حين قضاء حاجته واستنجائه وجماعه ونحو ذلك، وممن قال هذا القول: عبد الله بن مسعود وتلاميذه، وأحمد بن حنبل في رواية عنه اختارها كثير من أصحابه وجزم بها المتأخرون.
ومن العلماء من أجاز تعليق التمائم التي من القرآن وأسماء الله وصفاته ورخص في ذلك كعبد الله بن عمرو بن العاص وبه قال: أبو جعفر الباقر وأحمد في رواية أخرى عنه، وحملوا حديث المنع على التمائم التي فيها شرك.
والقول الأول أقوى حجة وأحفظ للعقيدة لما فيه من حماية حمى التوحيد والاحتياط، وأما ما روي عن ابن عمرو فإنما هو في تحفيظ أولاده القرآن وكتابته في الألواح وتعليق هذه الألواح في رقاب الأولاد لا يقصد أن تكون تميمة بها الضرر أو يجلب بها النفع.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

حكم تعليق أوراق مكتوب بها آيات وغيرها على عنق المولود
سؤال: ما حكم الذين يفعلون السحر؟ أي الذين يكتبون الآيات من القرآن الكريم ومن أسماء الله سبحانه وتعالى ويبيعونها للناس ويقولون: هذا الذي يحفظك، أو عندما يولد أو يمرض يكتبون على الورقة ويعلقون في عنقه أو يدفعون إلى الطلبة هذا الذي يجعلك ذكيا عاقلا خاصة في أوطاننا وأفريقيا وبعض العرب.
الجواب: يحرم كتابة شيء من غير القرآن وأسماء الله تعالى على أوراق أو غيرها ليعلق على المرضى من الأولاد والبهائم ونحوهما رجاء الشفاء أو ليعلق عليهم رجاء الحفظ من الأمراض أو من كيد الأعداء أو الإصابة بالعين و ليعلق على طلاب العلم رجاه الذكاء وسرعة الحفظ والفهم وغير ذلك وقد سماه النبي صلى الله عليه وسلم شركا بقوله: "من تعلق تميمة فقد أشرك"، ويحرم شراؤه وتعليقه، والثمن الذي يدفع عوضا لهذه الأوراق سحت، وعلى ولاة الأمور أن يمنعوه وأن يؤدبوا من يفعله ومن يذهب إليهم وأن يبينوا أن هذا من التمائم التي حرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليهتدوا إلى الصواب ويرتدعوا عن المحرمات.
أما كتابة آيات من القرآن وأسماه ا لله تعالى ونحو ذلك من الأذكار والأدعية الصحيحة ففيه خلاف بين العلماء منهم من حرمه من علماء السلف ومنهم من رخص فيه والصحيح أنه لا يجوز لعموم أحاديث النهي عن تعليق التمائم، وسدا لذريعة تعليق التمائم من غير القرآن وصيانة القرآن وأسماء الله عما لا يليق. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

حكم تعليق الأوراق المكتوب عليها آيات قرآنية على جدار المنزل
سؤال: إنسان مريض وذهب إلى فقيه وكتب له في الورقة قرآنا لا شيء آخر ثم قال له: إذا رجعت إلى البيت فاضرب على كل كلمة من هذه الكلمات المكتوبة من القرآن مسمارا مثلا- الم ذلك الكتاب لا ريب فيه (ألف) يقرأ عليه كلمات ثم يعمل مسمارا ثم (ل) كذلك ثم (م) كذلك إلى آخر هذا ثم هذه الورقة يخبئها لمدة عشرة أو خمسة عشر يوما، هل يجوز تعليق هذا؟ وهل يعتبر شركا بالله؟ وهل هذه التمائم؟
الجواب: لا يجوز هذا العمل لأنه من التمائم التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم لقوله صلى الله عليه وسلم: "من تعلق تميمة فلا أتم الله له ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له "، وفي رواية: "من تعلق تميمة فقد أشرك ".
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

حكم تعليق الحروز التي فيها أدعية وآيات قرآنية
سؤال: هل يجوز تعليق الحجاب (الحرز) على المريض وقد كتب فيه أدعية نبوية شريفة مع شيء من القرآن الكريم وكتب معه توسل بالأولياء من الصحابة والصالحين وكتب فيه أيضا كلام غير مفهوم بغير لغة العرب ووسم فيه بعض النجوم أو تعليق أسماء النبي صلى الله عليه وسلم لدفع الضر أو لجلب منفعة واعلم يا شيخ أن والدتنا تذهب لهؤلاء ويخبرونها بأنها مسحورة وأهل البيت كله ولكننا لا نطيعها ولا نصدقها في ذلك ولكن ربما وضعت لنا الأدوية في الأكل والشراب والحجبة التي تأتي بها ربما وضعتها في ثيابنا عندها أو في فرشنا من حيث لا نعلم لأننا وجدنا عندها أحجبة بأسمائنا وأنكرنا عليها ذلك ولكن لم تأبه بنا؟
الجواب: أولا: لا يجوز تعليق ذلك الحجاب على شخص أو وضعه في ثياب أو فراش أو بيت, جلا لمنفعة أو دفعا لضرر وهو من جنس التمائم واتخاذها شرك لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: "إن الرقى والتمائم والتولة شرك"، وقوله صلى الله عليه وسلم: "من تعلق تميمة فقد أشرك ".
ثانيا: تشكرون على النصح لوالدتكم وإنكاركم عليها ما فعلت من اتخاذ الحجب ووضعها في الفرش والثياب وذهابها إلى السحرة والكهان وعليكم متابعة النصح لها وتعليمها وإنكار المنكر عليها مع رعاية الأدب معها، عسى الله أن يوفقها للتوبة مما تصنع من المنكرات ولا إثم عليكم فيما فعلت من المنكر إذا قمتم بما وجب عليكم من النصح والإنكار عليها فيما علمتم ولا حرج عليكم أيضا فيما لم تعلموا به مما وقع منها من المنكر.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

حكم حمل كتاب الحصن الحصين وحرز الجوشن
سؤال: بالنسبة للرقى والتميمة إذا كان من القرآن ما حكمه، وما الحكم لو حملت معي كتاب الحصن الحصين أو كتاب " حرز الجوشن " أو "السبع العقود السليمانية" فهل صحيح ما ذكر في هذه الكتب من أنها تنفع في دفع العين والحسد.. إلخ، يقولون: إن بها آيات قرآنية فقط مثل المعوذات وآية الكرسي فهل قراءتها تنفع فقط دون حمل هذه الكتب؟
الجواب: تجوز الرقى بالقرآن وبالأذكار وكل ما لا شرك فيه ولا محظور من الأدعية.
أما كتاب: الحصن الحصين " و"حرز الجوشن " و" السبعة العقود" فاتخاذها حروزا لا يجوز.
وأما قراءة آية الكرسي عند النوم فنافعة، وقراءة قل هو الله أحد والمعوذتين فنافعة أيضا.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bassira.ahlamontada.com
moustabssir
Admin
avatar

عدد المساهمات : 249
تاريخ التسجيل : 06/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: فتاوى علماء أهل السنة والجماعة حول الرقية الشرعية*ما جاء في التمائم*   الإثنين مايو 23, 2011 2:07 pm

حكم وضع خرقة أو قطعة جلد على بطن الطفل بعد الولادة
سؤال: هل يجوز وضع خرقة أوقطعة جلد أو ما يشبه ذلك على بطن الولد أو البنت وهي في ن الرضاعة والكبير أيا نحن في الجنوب نضع خرقة أو جلدا على بطن البنت أو الولد الصغير وأيضا الكبار فأرجو الإفادة عن ذلك؟
الجواب: إن كان وضع هذه الخرقة أو الجلد يقصد بها ما يقصد من التمائم من جلب نفع أو دفع ضر فهذا محرم بل قد يكون شركا، وإن كان لغرض صحيح كمسك السرة للطفل عن الارتفاع أو شد الظهر فلا شيء في ذلك، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

حكم تعليق التمائم من القرآن
سؤال شخص يقول: لي أستاذ- هو الذي علمني القرآن- وجد والد والدتي - قد توفيا- كانا يكتبان آيات القرآن مع الخواتم ثم يعطيانه للناس ثم إنهما أمراني بالتزام قراءة القرآن وأنا لزمت تلاوة القرآن حتى أفهمني ربي التوحيد ثم بان لي أنهما فعلا شيئا غير صحيح.. فهل يمكن أن أدعو لهما وأستغفر لهما.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الجواب: كتابة آيات من القرآن لتعلق تمائم لا تجوز وكذا تعليقها رجاء الحفظ أو الشفاء أو دفع البلاء لا يجوز على الصحيح. ولكن مع ذلك يجوز لك أن تدعو لمعلمك ولجدك بالرحمة والمغفرة وإن كانا يفعلان ذلك في حياتهما لأنه ليس بشرك وإن كان لا يجوز إلا أن تكون علمت منهما غير ذلك مما يوجب كفرهما كدعاء الأموات والاستغاثة بالجن ونحو ذلك من أنواع الشرك الأكبر فلا تدع لهما ولا تستغفر لهما، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

حكم كتابة التمائم وأخذ الأجرة عليها
سؤال: شخص كتب لشخص آخر تمائم بأجرة وعرف المكتوب له فيما بعد أن تعليق التمائم لا يجوز في الإسلام فهل يعطي الكاتب له تلك التمائم أجرة أم لا؟
الجواب: الصواب تحريم تعليق التمائم سواء كانت من القرآن أو غيره وإذا حرم تعليقها لم يجز أخذ أجرة كتابتها ولا دفعها لمن كتبها.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

حكم من يكتب آيات من القرآن ويأمر الناس بتعليقها
سؤال: ما الحكم في الذين يكتبون آيات الله البينات ويأمرون المريض بتعليقها في رأسه أو في أي جهة من جسده ويقولون له: هذه سبب الشفاء ويأخذون منه شيئا، ومنهم من لا يأخذ شيئا؟
الجواب: الصحيح أن كتابة آيات من القرآن أو غيرها من الأدعية المأثورة وتعليقها على المريض رجاء الشفاء ممنوع لثلاثة أمور:
الأول: عموم أحاديث النهي عن تعليق التمائم ولا مخصص لها.
الثاني: سد الذريعة، فإن تعليق ما يكتب من آيات القرآن يفضي إلى تعليق ما ليس كذلك.
الثالث: أن ما علق من ذلك يكون عرضة للامتهان بحمله في محال قضاء الحاجة والاستنجاء ونحو ذلك.
وإذا كان ذلك ممنوعا فأخذ الأجرة على كتابته ليعلق على المريض لرجاء الشفاء ممنوع أيضا. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

حكم الصلاة خلف من يكتب التمائم للناس
سؤال: إنسان يكتب التمائم وهو إمام المسجد هل تجوز الصلاة وراءه؟ البيان: إن هذا الإنسان يكتب هذه التمائم لا للسحر وإنما لأغراض صغيرة ومنهما صداع الرأس وللصبي حين نزوله من أمه للرضاع وهناك مسائل أخرى مثل هذه أرجو أن تبين لي هذه المسألة فهناك علماء يقولون: إنه مشرك لا تجوز الصلاة خلفه؟
الجواب: تجوز الصلاة خلف الذي يكتب التمائم من القرآن والأدعية المشروعة ولا ينبغي له أن يكتبها لأنه لا يجوز تعليقها.
وأما إذا كانت التمائم تشتمل على أمور شركية فلا يصلى خلف الذي يكتبها ويجب أن يبين له أن هذا شرك والذي يجب عليه البيان هو الذي يعلمها.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

حكم الصلاة بالتمائم
سؤال: هل يجوز الصلاة بالتمائم أم لا؟
الجواب: اتفق العلماء على تحريم لبس التمائم إذا كانت من غير القرآن واختلفوا إذا كانت من القرآن فمنهم من أجاز لبسها ومنهم من منعها والقول بالنهي أرجح لعموم الأحاديث ولسد الذريعة، وبناء عليه فلا يجوز لبسها في الصلاة من باب أولى.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

حكم كتابة التعاويذ من الآيات وغيرها
سؤال: هل كتابة التعاويذ من الآيات القرآنية وغيرها وتعليقها في الرقبة شرك أو لا؟
الجواب: قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن الرقى والتمائم والتولة شرك " أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه وابن حبان والحاكم وصححه، وخرج أحمد أيضا وأبو يعلى والحاكم وصححه عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له" وأخرجه أحمد من وجه آخر عن عقبة بن عامر بلفظ: "من تعلق تميمة فقد أشرك "، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
"والتميمة" ما يعلق على الأولاد أو غيرهم من الناس لدفع العين أو الجن أو المرض ونحو ذلك ويسميها بعض الناس حرزا ويسميها بعضهم الجامعة وهي نوعان: أحدهما: ما يكون من أسماء الشياطين أو العظام أو الخرز أو المسامير أو الطلاسم وهي الحروف المقطعة أو أشباه ذلك، وهذا النوع حرم بلا شك لكثرة الأدلة الدالة على تحريمه، وهو من أنواع الشرك الأصغر لهذه الأحاديث وما جاء في معناها، وقد يكون شركا أكبر إذا اعتقد معلق التميمة أنها تحفظه أو تكشف عنه المرض أو تدفع عنه الضرر من دون إذن الله ومشيئته.
والنوع الثاني: ما يعلق من الآيات القرآنية والأدعية النبوية وأشباه ذلك من الدعوات الطيبة فهذا النوع اختلف فيه العلماء، فبعضهم أجازه وقال إنه من جنس الرقية الجائزة، وبعض أهل العلم منع ذلك وقال إنه محرم واحتج على ذلك بحجتين:
إحداهما: عموم الأحاديث في النهي عن التمائم والزجر عنها والحكم عليها بأنها شرك فلا يجوز أن يخص شيء من التمائم بالجواز إلا بدليل شرعي يدل على ذلك وليس هناك ما يدل على التخصيص.
أما الرقى: فقد دلت الأحاديث الصحيحة على أن ما كان منها بالآيات القرآنية والأدعية الجائزة فإنه لا بأس به إذا كان ذلك بلسان معروف المعنى، ولم يعتمد المرقى عليها، بل اعتقد أنه سبب من الأسباب لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا"، وقد رقي النبي صلى الله عليه وسلم ورقى بعض أصحابه وقال: "لا رقية إلا من عين أو حمة"، والأحاديث في ذلك كثيرة.
أما التمائم فلم يرد في شيء من الأحاديث استثناء شيء منها فوجب تحريم الجميع عملا بالأدلة العامة.
الحجة الثانية: سد ذرائع الشرك، وهذا أصل عظيم في الشريعة، ومعلوم أنا إذا جوزنا التمائم من الآيات القرآنية والأحاديث المباحة انفتح باب الشرك واشتبهت التميمة الجائزة بالممنوعة، وتعذر التمييز بينهما إلا بمشقة عظيمة، فوجب سد الباب، وقفل هذا الطريق المفضي إلى الشرك، وهذا القول هو الصواب لظهور دليله. والله الموفق.
الجمع بين حديثي" إن الرقى والتمائم والتولة شرك" و "من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل"
سؤال: عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الرقى والتمائم والتولة شرك ". وعن جابر رضي الله عنه قال: "كان لي خال يرقي من العقرب فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرقى، قال: فأتاه فقال: يا رسول الله إنك نهيت عن الرقى وأنا أرقي من العقرب فقال: من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل ".
ما هو الجمع بين أحاديث المنع والجواز في موضوع الرقى وما حكم تعليق الرقى من القرآن على صدر المبتلى؟ عبد الرحمن س. ف. الرياض
الجواب: الرقى المنهي عنها هي الرقى التي فيها شرك أو توسل بغير الله أو ألفاظ مجهولة لا يعرف معناها.
أما الرقى السليمة من ذلك فهي مشروعة ومن أعظم أسباب الشفاء لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا"، وقوله صلى الله عليه وسلم: "من استطاع أن ينفع أخاه فلينفعه " ، خرجهما مسلم في صحيحه، وقال صلى الله عليه وسلم: "لا رقية إلا من عين أو حمة " ومعناه لا رقية أولى وأشفى من الرقية من هذين الأمرين وقد رقى النبي صلى الله عليه وسلم ورقي.
أما تعليق الرقى على المرضى أو الأطفال فذلك لا يجوز وتسمى الرقى المعلقة [التمائم] وتسمى الحروز والجوامع، والصواب فيها أنها محرمة ومن أنواع الشرك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من تعلق تميمة فلا أتم الله له ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له "، وقوله صلى الله عليه وسلم: "من تعلق تميمة فقد أشرك"، وقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الرقى والتمائم والتولة شرك ".
واختلف العلماء في التمائم إذا كانت من القرآن أو من الدعوات المباحة هل هي محرمة أم لا؟ والصواب تحريمها لوجهين:
أحدهما: عموم الأحاديث المذكورة فإنها تعم التمائم من القرآن وغير القرآن. والوجه الثاني: سد ذريعة الشرك فإنها إذا أبيحت التمائم من القرآن اختلطت بالتمائم الأخرى واشتبه الأمر وانفتح باب الشرك بتعليق التمائم كلها ومعلوم أن سد الذرائع المفضية إلى الشرك والمعاصي من أعظم القواعد الشرعية، والله ولي التوفيق.

معنى حديث "إن الرقى والتمائم شرك"
سؤال: ما معنى الحديث: "إن الرقى والتمائم والتولة شرك "؟
الجواب: الحديث لا بأس بإسناده رواه أحمد وأبو داود من حديث ابن مسعود ومعناه عند أهل العلم: إن الرقى التي تكون بألفاظ لا يعرف معناها أو بأسماء الشياطين أو ما أشبه ذلك ممنوعة، والتولة نوع من السحر يسمونه الصرف والعطف، والتمائم ما يعلق على الأولاد عن العين أو الجن، وقد تعلق على المرضى والكبار وقد تعلق على الإبل ونحو ذلك، ويسمى ما يعلق على الدواب الأوتار، وهي من الشرك الأصغر وحكمها حكم التمائم وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه أرسل في بعض مغازيه إلى الجيش رسولا يقول لهم: لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر إلا قطعت، وهذا من الحجة على تحريم التمائم كلها سواء كانت من القرآن أو غيره. وهكذا الرقى تحرم إذا كانت مجهولة، أما إذا كانت الرقى معروفة، ليس فيها شرك ولا ما يخالف الشرع فلا بأس بها، لأن النبي صلى الله عليه وسلم رقا ورقي، قال: "لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا "رواه مسلم.
وكذلك الرقية في الماء لا بأس بها، وذلك بأن يقرأ في الماء ويشربه المريض، أو يصب عليه، فقد فعل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فإنه ثبت في سنن أبي داود في كتاب الطب أنه صلى الله عليه وسلم قرأ في ماء لثابت بن قيس بن شماس ثم صبه عليه. وكان السلف يفعلون ذلك، فلا بأس به.

حكم التميمة من القرآن وغيره
سؤال: ما حكم التميمة من القرآن ومن غيره؟
الجواب: أما التميمة من غير القرآن كالعظام والطلاسم والودع وشعر الذئب وما أشبه ذلك فهذه منكرة محرمة بالنص لا يجوز تعليقها على الطفل ولا على غير الطفل لقوله صلى الله عليه وسلم: "من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له "، وفي رواية: "من تعلق تميمة فقد أشرك ".
أما إذا كانت من القرآن أو من دعوات معروفة طيبة، فهذه اختلف فيها العلماء فقال بعضهم: يجوز تعليقها، ويروى هذا عن جماعة من السلف جعلوها كالقراءة على المريض.
والقول الثاني: أنها لا تجوز وهذا هو المعروف عن عبد الله بن مسعود وحذيفة رضي الله عنهما وجماعة من السلف والخلف، قالوا: لا يجوز تعليقها ولو كانت من القرآن سدا للذريعة وحسما لمادة الشرك وعملا بالعموم لأن الأحاديث المانعة من التمائم أحاديث عامة، لم تستثن شيئا، والواجب الأخذ بالعموم فلا يجوز شيء من التمائم أصلا لأن ذلك يفضي إلى تعليق غيرها والتباس الأمر.
فوجب منع الجميع. وهذا هو الصواب لظهور دليله.
فلو أجزنا التميمة من القرآن ومن الدعوات الطيبة لانفتح الباب وصار كل واحد يعلق ما شاء فإذا أنكر عليه قال: هذا من القرآن، أو هذه من الدعوات الطيبة، فينفتح الباب، ويتسع الخرق وتلبس التمائم كلها.
وهناك علة ثالثة وهي أنها قد يدخل بها الخلاء ومواضع القذر ومعلوم أن كلام الله ينزه عن ذلك، ولا يليق أن يدخل به الخلاء.

كلمة في المعضد
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم.. زاده الله من الفهم والإيمان، آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته- وبعد:
كتابكم المؤرخ 14/ 1/ 1385 هـ وصل وصلكم الله بهداه وقد سرني علم صحتكم الحمد لله على ذلك كما سرني أيضا ما أبديتموه من الملاحظة على جوابي في المعضد ووعدتكم في بحث الموضوع من جميع النواحي إلى آخره.
وأفيدكم أن الأسباب تختلف وتتنوع كثيرا مع قطع النظر عن الاعتقاد، فمنها ما هو جائز ومنها ما هو مكروه ويجوز عند الحاجة، ومنها ما هو محرم، وإن كان الفاعل يعتقد أنها أسباب وأن الشافي هو الله وحده.
فمن الأول: ما يتعاطاه الناس اليوم من الأدوية المباحة، كتناول الحبوب والإبر والضمادات، والأدهان ضد الأمراض التي يقرر الأطباء علاجها بذلك، وكالأشعة الكهربائية فهذه وأشباهها من الأسباب الجائزة، التي جربت وعرف نفعها من دون مضرة، إذا اعتقد متعاطيها أنها أسباب وأن الشفاء من الله وحده.
ومن الأسباب المكروهة الكي، لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الشفاء في ثلاث: كية نار وشرطة محجم، وشربه عسل وما أحب أن أكتوي "، وفي لفظ آخر " وأنا أنهي أمتي عن الكي، وأنه إنما يستعمل عند الحاجة، وينبغي أن يكون آخر الطب، عند تعذر أو تعسر غيره.
ومن النوع الثالث وهو التداوي بالأسباب المحرمة، التداوي بالخمر ولحوم السباع، وأشباه ذلك من الأطعمة والأشربة المحرمة فهذه الأشياء لا يجوز التداوي بها، ولو زعم بعض الناس أن فيها نفعا، ولو اعتقد أن الله هو الشافي وأنها أسباب، وما ذلك إلا للأدلة الدالة على تحريم التداوي بالنجاسات والمحرمات، ولو قدر أن فيها بعض النفع، لأن ضرره أكبر، ولأنه ليس كل ما فيه نفع يباح استعماله، بل لابد من أمرين: أحدهما: أن لا يرد فيه نهي خاص عن الشارع صلى الله عليه وسلم، والأمر الثاني: أن لا تكون مضرته أكبر من نفعه، فإن كانت مضرته أكبر، لم يجز استعماله، وإن لم يرد فيه نهي، لأن الشرع الكامل ورد بتحريم ما يغلب ضرره كالخمر ولهذا جاء في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "عباد الله تداووا ولا تتداووا بحرام"، وفي لفظ آخر: "إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم " ، وصح عنه غالط أن رجلا سأله عن الخمر يصنعها للدواء فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "ليست بدواء ولكنها داء".
ومما تقدم تعلمون أن المعيار في التحلل والتحريم ليس هو اعتقاد الإنسان، وإنما المعيار هو الأدلة الشرعية، لأن الإنسان قد يعتقد أن الشفاء من الله، ويتعاطى أسبابا محرمة كأهل الشرك فإنهم يتعلقون بآلهتهم ويعبدونها من دون الله، ويقولون: إنها تقربهم إلى الله زلفى، وتشفع لهم لديه، ولا يعتقدون أنها تتصرف بذاتها في شفائهم، أو رد غائبهم أو الدفاع عنهم، كما قال الله سبحانه: {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ}الآية، وقال تعالى: {فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَّهُ الدِّينَ * أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ}.
والأدلة في هذا المعنى كثيرة وقد يتعاطى الإنسان أسبابا هي في نفسها جائزة، كالرقية الشرعية، وتناول الحبوب، والإبر المشتملة على المواد المباحة، فيحرم عليه تناولها إذا اعتقد أنها هي الشافية وليس ربه، وخالقه وأنه هو الذي بيده الشفاء.
إذا عرف هذا فمسألة المعضد، هل تلحق بالأسباب الجائزة كالإبر والحبوب، أو المكروهة كالكي ونحوه؛ أو تلحق بالأسباب المحرمة، كتعليق التمائم والحلقات والخيوط والودع، على الأولاد عن العين أو الجن أو بعض الأمراض؛ وكتعليق الأوتار على الدواب كمما كان أهل الجاهلية يفعلون ذلك، وقد زجرهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وأخبر أنه من الشرك، مع أنهم يعتقدون أن الله سبحانه هو النافع الضار، وهو الذي يدبر الأمر وهو الذي يكشف الضر ويجلب النفع، والدليل على ذلك قوله تعالى: {قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللّهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ}، فهذه الآية الكريمة أمر الله فيها نبيه صلى الله عليه وسلم أن يسأل المشركين عن هذه الأشياء، وأخبر أنهم سيقولون: إن فاعلها هو الله وحده ولهذا قال تعالى: {فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ}، المعنى أفلا تتقون الله في ترك الشرك به وأنتم تعلمون أنه سبحانه هو المتصرف في هذه الأمور والمدبر لها، وقال تعالى:{وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ}.
والآيات في هذا المعنى كثيرة، وهي دالة على أن المشركين يؤمنون بأن الله سبحانه هو النافع الضار، وهو الكاشف للضر، الجالب للنفع، وهو الذي يحيي ويميت، ويدبر الأمر، ولكنهم يعبدون آلهتهم من الأصنام والأشجار والأنبياء والأولياء والملائكة، بقصد الوساطة والشفاعة، وهكذا ما يتعاطونه من تعليق التمائم والأوتار والحلقات والخيوط على الأولاد والدواب هو من باب الأسباب عندهم لا أنها شافية بنفسها، ولكنها لما كانت أسبابا محرمة تقتضي تعلق قلوبهم بها، والتفاتهم إليها، وغفلتهم عن الله سبحانه، أنكرها عليهم النبي صلى الله عليه وسلم وزجرهم عنها، ولأنها قد تجرهم إلى شرك أكبر، وفساد أعظم.
ومن أجل ذلك اختلفت وجهة نظر المشائخ الذين بحثت معهم موضوع المعضد، هل يلحق بالأسباب الأخيرة، وقد بينت في الجواب الذي أرسلت صورته لكم، أن الأقرب إلحاقه بالأسباب الأخيرة المحرمة، لأنه من جنس الحلقات والتمائم والأوتار التي جاء فيها النهي، لأن الذين تعاطوها من أهل الجاهلية، ومن سلك سبيلهم، إنما استعملوها لظنهم أن فيها نفعا، جعله الله فيها وخصها به، وإن كان الله هو النافع الضار، لكنه سبحانه خلق في مخلوقاته أنواع النفع، وأنواع الضرر، وفاوت بين ذلك على مقادير مختلفة، فمن أجل ذلك وقع الناس فيما وقعوا فيه، من تعاطي الأسباب الجائزة والمحرمة، ولا سبيل إلى التمييز بين هذا وهذا، إلا من طريق الشرع المطهر، فما عرف أنه من جنس الأسباب المحرمة فهو محرم، وإن قدر فيه بعض النفع، وما عرف أنه من جنس الأسباب الجائزة فهو جائز وإن كان فيه بعض الضرر، إذا كانت منفعته أكثر، وما عرف أن الشرع نهى عنه ومنع منه فالواجب تركه مطلقا، كالخمر ولحوم السباع. ومعلوم أن لبس المعضد يبقى على الإنسان كما تبقى الحروز والتمائم، الأيام والليالي والسنوات، بخلاف الحبة التي يأكلها، ويفرغ منها، وبخلاف الإبرة التي يستعملها وينتهي منها، فليس المعضد من جنس هذه الأشياء، بل هو أشبه بلبس الحلقة التي ورد فيها حديث عمران بن حصين المذكور في الجواب الذي أشرفتم عليه، وهو أشبه أيضا بلبس التمائم والودع والأوتار، ومما تقدم تعلمون وجهة نظري ونظر المشائخ الذين قالوا بمنع لبسه والله سبحانه وتعالى أعلم.
ومما يؤيد ذلك أن تعاطي لبسه قد يفضي بالناس إلى لبس كل ما جاء من الغرب، مما يدعى فيه النفع، حتى تعظم المصيبة ويكبر الخطر، ويغفل الناس عما جاء به الشرع المطهر، في تنويع الأسباب وتفصيلها، ووجوب التحرز مما حرم الله منها، وأسأل الله سبحانه أن يوفقنا وإياكم وسائر المسلمين لما فيه رضاه، وأن يمنحنا جميعا الفقه في دينه والثبات عليه، وأن يعيذنا وإياكم وسائر المسلمين من مضلات الفتن إنه على كل شيء قدير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bassira.ahlamontada.com
moustabssir
Admin
avatar

عدد المساهمات : 249
تاريخ التسجيل : 06/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: فتاوى علماء أهل السنة والجماعة حول الرقية الشرعية*ما جاء في التمائم*   الإثنين مايو 23, 2011 2:14 pm

الأسورة النحاسية
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ... سلمه الله وتولاه سلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
فقد وصلني كتابكم الكريم وصلكم الله برضاه، وأشرفت على الأوراق المرفقة المتضمنة بيان خصائص الأسورة النحاسية التي حدثت أخيرا لمكافحة الروماتيزم، وأفيدكم أني درست موضوعها كثيرا، وعرضت ذلك على جماعة كثيرة من أساتذة الجامعة ومدرسيها، وتبادلنا جميعا وجهات النظر في حكمها، فاختلف الرأي، فمنهم من رأى جوازها لما اشتملت عليه من الخصائص المضادة لمرض الروماتيزم، ومنهم من رأى تركها لأن تعليقها يشبه ما كان عليه أهل الجاهلية، من اعتيادهم تعليق الودع والتمائم والحلقات من الصفر، وغير ذلك من التعليقات التي يتعاطونها، ويعتقدون أنها علاج لكثير من الأمراض، وأنها من أسباب سلامة المعلق عليه من العين، ومن ذلك ما ورد عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من تعلق تميمة فلا أتم الله له ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له"،وفي رواية: "من تعلق تميمة فقد أشرك "، وعن عمران بن حصين رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا في يده حلقة من صفر فقال: "ما هذا؟ " قال: (من الواهنة) فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهنا فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدا"، وفي حديث آخر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه في بعض أسفاره أرسل رسولا يتفقد إبل الركب ويقطع كل ما علق عليها من قلائد الأوتار، التي كان يظن أهل الجاهلية أنها تنفع إبلهم وتصونها، فهذه الأحاديث وأشباهها يؤخذ منها أنه لا ينبغي أن يعلق شيئا من التمائم أو الودع أو الحلقات، أو الأوتار أو أشباه ذلك من الحروز كالعظام والخرز ونحو ذلك لدفع البلاء أو رفعه.
والذي أرى في هذه المسألة هو ترك الأسورة المذكورة، وعدم استعمالها سدا لذريعة الشرك، وحسما لمادة الفتنة بها والميل إليها، وتعلق النفوس بها، ورغبة في توجيه المسلم بقلبه إلى الله سبحانه ثقة به، واعتمادا عليه واكتفاء بالأسباب المشروعة المعلومة إباحتها بلاشك، وفيما أباح الله ويسر لعباده غنية عما حرم عليهم، وعما اشتبه أمره وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه "، وقال صلى الله عليه وسلم: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ". ولا ريب أن تعليق الأسورة المذكورة يشبه ما تفعله الجاهلية في سابق الزمان، فهو إما من الأمور المحرمة الشركية، أو من وسائلها، وأقل ما يقال فيه إنه من المشتبهات، فالأولى بالمسلم والأحوط له أن يترفع بنفسه عن ذلك، وأن يكتفي بالعلاج الواضح الإباحة، البعيد عن الشبهة، هذا ما ظهر لي ولجماعة من المشايخ والمدرسين، وأسأل الله عز وجل أن يوفقنا وإياكم لما فيه رضاه، وأن يمن علينا جميعا بالفقه في دينه والسلامة مما يخالف شرعه، إنه على كل شيء قدير والله يحفظكم والسلام.

حكم لبس السوار لعلاج الروماتيزم
سؤال: ما حكم لبس السوار لعلاج الروماتيزم؟
الجواب: اعلم أن الدواء سبب للشفاء والمسبب هو الله تعالى فلا سبب إلا ما جعله الله تعالى سببا والأسباب التي جعلها الله تعالى أسبابا نوعان:
أولا: أسباب شرعية كالقرآن الكريم والدعاء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في سورة الفاتحة: "وما يدريك أنها رقيه"، وكما كان صلى الله عليه وسلم يرقي المرضى بالدعاء لهم فيشفي الله تعالى بدعائه من أراد شفاءه به.
النوع الثاني: أسباب حسية كالأدوية المادية المعلومة عن طريق الشرع كالعسل أو عن طريق التجارب مثل كثير من الأدوية وهذا النوع لابد أن يكون تأثيره عن طريق المباشرة لا عن طريق الوهم والخيال فإذا ثبت تأثيره بطريق مباشر محسوس صح أن يتخذ دواء يحصل به الشفاء بإذن الله تعالى.
أما إذا كان مجرد أوهام وخيالات يتوهمها المريض فتحصل له الراحة النفسية بناء على ذلك الوهم والخيال ويهون عليه المرض وربما ينبسط السرور النفسي على المرض فيزول فهذا لا يجوز الاعتماد عليه ولا إثبات كونه دواء لا ينساب الإنسان وراء الأوهام والخيالات ولهذا نهي عن لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع المرض أو دفعه لأن ذلك ليس سببا صريحا حسيا، وما لم يثبت كونه سببا شرعيا ولا حسيا لم يجز أن يجعل سببا، فإن جعله سببا نوع من منازعة الله تعالى في ملكه وإشراك حيث شارك الله تعالى في وضع الأسباب لمسبباتها وقد ترجم الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله لهذه المسألة في كتاب التوحيد وهو باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لدفع البلاء وغيره.
وما أظن السوار الذي أعطاه الصيدلي لصاحب الروماتيزم الذي ذكر في السؤال إلا من هذا النوع، إذ ليس ذلك السوار شرعيا ولا حسيا تعلم مباشرته لمرض الروماتيزم حتى يبرزه فعلا فلا يجوز للمصاب أن يستعمل ذلك السوار حتى يعلم وجه كونه، والله الموفق.

حكم الصلاة خلف من يتعامل بالتمائم والسحر
سؤال: يوجد أناس يحملون القرآن ولكنهم يتعاملون بالتمائم والسحر هل تجوز الصلاة خلفهم أم لا؟
الجواب: الذين يعملون بالتمائم ينظر في تمائمهم هذه فإن كانت التمائم تتضمن شركا ودعاء لغير الله واستغاثة بغير الله واستنجادا بغير الله فإن هذا شرك أكبر مخرج من الملة لأن دعاء غير الله والاستغاثة به لا يقدر عليه إلا الله وهو شرك أكبر وهو من السفه والضلال، أما كونه من السفه فلأنه خروج عن ملة التوحيد التي هي ملة إبراهيم وقد قال الله تعالى: {وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ}، وأما كونه من الضلال فقد قال الله تعالى: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ * وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاء وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ}.
وبين الله عز وجل أن من دعا غير الله فقد عبده ولكن هذا لا ينفعه لأن هذا المدعو لا يمكن أن يستجيب له ولو دعاه إلى يوم القيامة، فلا أحد أضل ممن يدعو من هذه حاله.
وأما إذا كانت التمائم من القرآن أو من أدعية مباحة فقد اختلف العلماء في تعليقها سواء علقها في الرقية أو على العضد أو على الفخذ أو جعلها تحت وسادته أو ما أشبه ذلك والراجح من أقوال العلم عندي أنها لا تجوز لأن ذلك لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم وليس من حقنا أن نثبت سببا لم ترد به الشريعة فإن إثبات الأسباب التي ترد بها الشريعة كإثبات الأحكام التي لم ترد بها الشريعة بل إن إثبات السبب هو في الحقيقة حكم بأن هذا السبب نافع فلابد من أن يثبت ذلك عن صاحب الشرع وإلا كان لغوا وعبثا لا يليق بالمؤمن.
وأما كونه يتعاطى السحر فإن كان السحر بالاستعانة بالأرواح الشيطانية ودعائها وما أشبه ذلك فهو شرك أكبر مخرج عن الملة لأنه كفر، وإن كان بما سوى ذلك فمحل خلاف بين أهل العلم مثل أن يكون بأدوية ونحوها وقد قال الله تبارك وتعالى: {وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ}، والساحر حتى ولو لم يصل إلى حد الكفر فإن الواجب قتله إذا لم يتب من سحره لأن قتله فيه مصلحة له ومصلحة لغيره.
أما كونه مصلحة له فلأنه يسلم من التمادي في ذلك العمل المحرم أو العمل الذي يصل إلى الكفر، وهذا خير له فإن الله تعالى إذا أملى للكافر والمعتدي الظالم فإن ذلك ليس من مصلحته بل هو من مضرته كما قال الله تعالى:{ وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْماً وَلَهْمُ عَذَابٌ مُّهِينٌ }.
حكم تعليق الخيوط المصنوعة من شعر بعض الحيوانات على الرقبة
سؤال: نلاحظ أن بعض الناس يعلقون في رقابهم أو أيديهم أساور مطلية ببعض الأصباغ المعينة أو خيوطا مصنوعة من شعر بعض الحيوانات أو غيرها ويزعم هؤلاء أنها سبب في دفع ضرر قد يأتي من الجان أو غيرهم فهل هذا عمل جائز وما نصيحتكم لهؤلاء؟
الجواب: تعليق الأساور أو لبسها وربط الخيوط من الشعر أو غيره من يفعل ذلك يعتقد أن هذه الأشياء تمنع الضرر أو ترفع بذاتها عمن لبسها فهذا شرك أكبر يخرج من الملة لأنه اعتقد في هذه الأشياء أنها تنفع وتدفع الضرر وهذا لا يقدر عليه أحد إلا الله سبحانه، وإن كان يعتقد أن الله هو النافع وهو الذي يدفع الضرر إنما هذه الأشياء أسباب فقط فهذا محرم وشرك أصغر يجر إلى الشرك الأكبر لأنه اعتقد السببية فيما لم يجعله الله سببا للشفاء لأن هذه الأشياء ليست أسبابا والله جعل أسباب الشفاء في الأدوية النافعة المباحة والرقى الشرعية وهذه ليست منها. وقد عقد الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله بابا في كتاب التوحيد في هذا الموضوع فقال: "باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء أو دفعه " أورد فيه أدلة منها حديث عمران بن حصين رضي الله عنه "أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا في يده حلقة من صفر فقال: ما هذه؟ قال: من الواهنة، قال: انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهنا فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدا"، رواه أحمد بسند لا بأس به وصححه ابن حبان والحاكم وأقره الذهبي، ولابن حاتم عن حذيفة أنه رأى رجلا في يده خيط من الحمى أي لدفع الحمى فقطعه وتلا قوله تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ}، وإن كان يعتقد أن هذا يدفع شر الجن فالجن لا يدفع شرهم إلا الله سبحانه قال تعالى: {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}.

حكم تعليق التمائم التي من القرآن في أعناق الصبيان
سؤال: ما حكم التمائم التي تعلق في أعناق الصبيان وغيرهم والتي تكون من الآيات القرآنية والأدعية النبوية وأشباه ذلك من الدعوات المشروعة؟
الجواب: الصحيح من قولي العلماء أنه لا يجوز تعليق مثل هذه التمائم لعدة أمور:
1- أنه ليس هناك دليل على جواز ذلك والأصل المنع لعموم النهي عن تعليق التمائم كقوله صلى الله عليه وسلم: "من تعلق تميمة فلا أتم الله له" ونحوه.
2- أن السماح بتعليق هذه التمائم يكون وسيلة لتعليق التمائم المشتملة على الشرك والألفاظ المحرمة.
3- أن السماح بتعليق هذه التمائم وسيلة لامتهان القرآن وتعريضه للدخول في المواطن غير المناسبة، وقد يعلق على أطفال لا يحترزون من النجاسة إلى غير ذلك من المحاذير.
وفي رقية المريض مباشرة وقراءة القرآن على المصاب غنية عن تعليق التمائم والحمد لله.

الاضطرابات النفسية لا تعالج بالتمائم
سؤال: هل يجوز لي أن أعلق تميمة، حيث إنني أعاني من اضطرابات نفسية؟
الجواب: لا يجوز تعليق التمائم، لورود النهي عن ذلك وتجوز الرقية بالقرآن، والأدعية، والأوردة المأثورة وكثرة الذكر، والأعمال الصالحة، والاستعاذة من الشيطان، والبعد عن المعاصي وأهلها، فكل ذلك يجلب الراحمة والطمأنينة والحياة السعيدة.

حكم بيع الأشكال المعدنية التي عليها آيات قرآنية لتعلق في عنق الأطفال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فقد جرى إطلاعنا على خطابكم الموجه إلينا خصوص ذكركم أن هيئة الأمر بالمعروف بجيزان وجدت في الأسواق قطعا معدنية على شكل أهلة ونحوها مكتوبا فيها آيات قرآنية تباع لتعلق على الأطفال وغيرهم كتمائم يتقى بها العين والوحشة وغيرهما، وتسألون عن الحكم الشرعي فيها.
والجواب: الحمد لله روى الإمام أحمد رحمه الله في مسنده عن عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له " وفي رواية له "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل إليه رهط فبايع تسعة وأمسك عن واحد، فقالوا: يا رسول الله بايعت تسعة، وأمسكت عن هذا، فقال: إن عليه تميمة، فأدخل يده فقطعها فبايعه، وقال: من تعلق تميمة فقد أشرك ".
والتمائم شيء يعلق على الأولاد يتقى به العين، وهذا المعلق إما أن يكون من القرآن، أو من أسماء الله وصفاته، أو لا يكون، فإن لم يكن من القرآن ولا من أسماء الله وصفاته فلا نعلم خلافا بين أهل العلم في منعه وتحريمه واعتباره شركا بالله.
وإن كانت من القرآن أو من أسماء الله وصفاته فقد اختلف علماء السلف في حكم تعليقها، فرخص فيها بعض السلف وهو قول عبد الله بن عمرو بن العاص، وظاهر ما روي عن عائشة رضي الله عنها، وأحد قولي الإمام أحمد، وحملوا الأحاديث الواردة في النهي عنها على التمائم الشركية، وقاسوا جواز تعليقها إذا كانت من القرآن أو من أسماء الله وصفاته بالرقية، وبعضهم لم يرخص فيه وجعله من المنهي عنه، منهم ابن مسعود، وابن عباس، وظاهر قول حذيفة، وبه قال عقبة بن عامر وابن عكيم.
قال إبراهيم النخعي: كانوا يكرهون التمائم كلها من القرآن وغير القرآن.
والمراد بالكراهة في قول إبراهيم وغيره من السلف الصالح التحريم، وهذا القول- أعني تحريم تعليقها- هو قول الإمام أحمد اختاره جمع من أصحابه وجزم به المتأخرون منهم، وهذا هو الصحيح من وجوه:
الأول: عموم قوله صلى الله عليه وسلم: " إن الرقى والتمائم والتولة شرك "، وقوله: " من تعلق شيئا وكل إليه "، وقوله: "من تعلق تميمة فقد أشرك "، وما روى أحمد وأبو داود وابن ماجه وابن حبان والحاكم وقال صحيح وأقره الذهبي ولفظ أبي داود عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود أن عبد الله بن مسعود رأى في عنقي خيالا فقال: ما هذا؟ قلت: خيط رقي لي فيه، قالت: فأخذه وقطعه ثم قال: أنتم آل عبد الله لأغنياء عن الشرك، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الرقى والتمائم والتولة شرك " فقلت: لم تقول هكذا؟ لقد كانت عيني تقذف وكنت أختلف إلى فلان اليهودي فإذا رقاها سكنت، فقال عبد الله: إنما ذلك عمل الشيطان ينخسها بيده فإذا رقى كف عنها، إنما كان يكفيك أن تقولي كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أذهب البأس رب الناس واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما ".
وما روى أبو داود عن عيسى بن حمزة قال: دخلت على عبد الله بن عكيم وبه حمرة فقلت: ألا تعلق تميمة؟ فقال: نعوذ بالله من ذلك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من تعلق شيئا وكل إليه "، وما روى وكيع عن ابن عباس قال: اتفل بالمعوذتين ولا تعلق، ولعدم وجود مخصص يخصص شيئا منها بالجواز.
الثاني: أن تعليقها ذريعة لتعليق غيرها وسد الذرائع من مقاصد الشرع الحنيف.
الثالث: أن معلقها يدخل بها في الغالب مواضع قضاء الحاجة، وهذا غير جائز شرعا لما فيها من كتاب الله وأسمائه وصفاته.
الرابع: أن التميمة اسم لما يدركه البصر على معلقها من جلود ورقاع ونحوهما لا ما كتب فيها.
وأما قياس جوازها على الرقية فقياس غير ظاهر لوجود الفرق بينهما، قال الشيخ سليمان رحمه الله في كتابه "تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد" في معرض كلامه على التمائم وخلاف العلماء فيها:
وأما القياس على الرقية بذلك فقد يقال بالفرق، فكيف يقاس بالتعليق الذي لابد فيه من أوراق أو جلود أو نحوهما على ما لا يوجد ذلك فيه، فهذا إلى الرقى المركبة من حق وباطل أقرب، انتهى المقصود من كلامه.
فعليه يلزم منع بيعها، واستعمال الناس لها، ومصادرة ما يعرض منها في الأسواق. والسلام عليكم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bassira.ahlamontada.com
 
فتاوى علماء أهل السنة والجماعة حول الرقية الشرعية*ما جاء في التمائم*
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عيادة الزرفي للحجامة والاعشاب مع الطب الروحاني :: قسم الرقية الشرعية والأمراض الروحية :: فتاوى ودراسات وأبحاث العلماء وطلبة العلم والدعاة في الرقية والاستشفاء والأمراض الروحية-
انتقل الى: